كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

وتسقط الشفعة وفي الحد وجهان وإن صالحه على أن يجري على
ـــــــ
يجوز الاعتياض عنه فلم يجز كسائر ما لا حق فيه وكذا حكم الزاني والشارب
الثاني: إذا صالح شاهدا ليكتم شهادته لم يصح لأن كتمانها حرام لم يصح الاعتياض عنه ويشمل صورا:
منها: أن يصالحه على أن لا يشهد عليه بحق تلزمه الشهادة به كدين آدمي أو حق لله تعالى لا يسقط بالشبهة كالزكاة
ومنها: أن يصالحه على أن لا يشهد عليه بالزور فهو حرام كما لو صالحه على أن لا يقتله ولا يغصب ماله ومنها أن يصالحه على ألا يشهد عليه بما يوجب حد الزنى والسرقة فلا يجوز الاعتياض في الكل
الثالث: إذا صالح الشفيع عن شفعته لم يصح لأنها ثبتت لإزالة الضرر فإذا رضي بالعوض تبينا أن لا ضرر فلا استحقاق فيبطل العوض لبطلان معوضه
نقل ابن منصور الشفعة لاتباع ولا توهب و حينئذ تسقط الشفعة جزم به في الوجيز لما قلنا: ه وفيه وجه لا تسقط لأن فيها حقا لله تعالى: وأطلقهما في المحرر والفروع
الرابع: إذا صالح مقذوفا عن حده لم يجز أخذ العوض عنه كحد الزنى وإن قلنا: هو له فليس له الاعتياض عنه لأنه ليس بمال ولا يؤول إليه بخلاف القصاص
"وفي" سقوط "الحد" به "وجهان" مبنيان على أن حد القذف هل هو حق لله تعالى: فلا يسقط أو له فيسقط بصلحه وإسقاطه كالقصاص جزم به في الوجيز
فرع: لا يصح الصلح بعوض عن خيار "وإن صالحه على أن يجري على

الصفحة 174