كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
أرضه أو سطحه ماء معلوما صح ويجوز أن يشتري ممرا في دار وموضعا يفتحه بابا وبقعة يحفرها بئرا.
ـــــــ
أرضه أو سطحه ماء معلوما صح" لأن الحاجة داعية إلى ذلك واشترط العلم به لأنه يختلف ضرره بكثرته وقلته وطريق العلم إما بمشاهدة وإما بمعرفة مساحته فيقدر في الأرض بالفدان وفي السطح بصغره أو كبره ويشترط معرفة الموضع الذي يخرج منه إلى السطح لأن ذلك يختلف فإن كان بعوض مع بقاء ملكه فإجارة وإلا فبيع
ولا يعتبر بيان عمقه لأنه إذا ملك الموضع كان له إلى تخومه ولا تعيين المدة إذ العقد على المنفعة في موضع الحاجة من غير تقدير مدة جائز كالنكاح
وفي القواعد: ليس بإجارة محضة لعدم تقدير المدة بل هو شبيه بالبيع ودل على أنه لا يحدث ساقية في وقف
وذكره القاضي وابن عقيل لأنه لا يملكها كالمؤجرة وجوزه في المغني لأن الأرض له ويتصرف فيها كيف شاء ما لم ينقل الملك فدل أن الباب والخوخة ونحوهما لا يجوز في مؤجرة وفي موقوفة الخلاف أو يجوز قولا واحدا قال في الفروع وهو أولى والظاهر أنه لا تعتبر المصلحة وإذن الحاكم بل عدم الضرر
تنبيه: يحرم إجراء مائه في أرض غيره بلا إذنه لتضرره أو ارضه وكزرعه في أرض غيره وعنه: لا لقول عمر رواه مالك والأول أقيس لأنه موافق للأصول وقول عمر خالفه محمد بن مسلمة فعلى الثانية: تعتبر الضرورة جزم به في الشرح وقيل: مع الحاجة ولو مع حفر ونقل أبو الصقر إذا أساح عينا تحت أرض فانتهى حفره إلى أرض لرجل أو دار فليس له منعه من ظهر الأرض ولابطنها إذا لم يكن عليه مضرة وفيه حديث الخشبة
"ويجوز أن يشتري ممرا في دار وموضعا في حائط يفتحه بابا وبقعة يحفرها بئرا" لأن ذلك يجوز بيعها وإجارتها فجاز الاعتياض عنها بالصلح،