كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ولا يجوز أن يشرع إلى طريق نافذ جناحا ولا ساباطا ولا دكانا ولا أن يفعل ذلك في ملك إنسان ولادرب غير نافذ إلا بإذن أهله.
ـــــــ
فرع: ثمرة غصن في هواء طريق عام للمسلمين ذكره في المبهج
آخر: حكم عروق الشجرة إذا امتدت إلى أرض غيره كالغصن سواء أثرت ضررا لتأثيرها في المصانع وطي الآبار وأساسات الحيطان أولا وقيل: عنه إنما يثبت ذلك مع الضرر
"ولا يجوز أن يشرع إلى طريق نافذ جناحا" وهو الروشن على أطراف خشب مدفونة في الحائط "ولا ساباطا" وهو المستوفي للطريق كله على جدارين "ولا دكانا" لأنه تصرف في ملك غيره بغير إذنه كغير النافذ ولا فرق بين أن يضر بالمارة أو لا لأنه إذا لم يضر حالا فقد يضر مآلا أذن الإمام فيه أولا لأنه ليس له أن يأذن في مالا مصلحة للمسلمين فيه لا سيما إذا احتمل أن يكون ضرارا عليهم في المآل
فعلى هذا يضمن ما تلف به والمذهب أنه يجوز ذلك في غير الدكان بإذن الإمام أو نائبه بلا ضرر لأنه نائب عن المسلمين فجرى إذنه مجرى إذنهم وفي الفروع جوزه الأكثر بإذن الإمام وفي الترغيب وأمكن عبور محمل وقيل: ورمح قائما بيد فارس ولم يعتبره أكثرهم بل يكون بحيث لا يضر بالعمارات والمحامل
فرع: حكم الميازيب والدكة كالجناح وقد روي أن عمر اجتاز على دار العباس وقد نصب ميزابا إلى الطريق فقلعه فقال تقلعه وقد نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقال والله لا ينصبه إلا على ظهري فانحنى حتى صعد على ظهره فنصبه ولأن العادة جارية به وفي سقوط نصف الضمان بتآكل أصله وجهان
"ولا أن يفعل ذلك في ملك إنسان ولا درب غيرنافذ إلا بإذن أهله" لأن المنع لحقهم فإذا رضوا بإسقاطه جاز والاستثناء راجع إلى الجمل الأخيرة؛

الصفحة 178