كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
وليس له أن يفتح في حائط جاره ولا الحائط المشترك روزنة ولا طاقا إلا بإذن صاحبه وليس له وضع خشبة عليه إلا عند الضرورة
ـــــــ
وخبزه لأنه يسير وعنه: ليس له منعه في ملكه المختص به ولم يتعلق به حق غيره وكتعلية داره في ظاهر كلام المؤلف ولو أفضى إلى سد الفضاء عن جاره قاله الشيخ تقي الدين وقد احتج أحمد بقوله عليه السلام "لا ضرر ولا إضرار" فيتوجه المنع قاله في الفروع
"وليس له" أي: يحرم عليه "أن يفتح في حائط جاره ولا الحائط المشترك روزنة ولا طاقا" لأنه انتفاع بملك غيره وتصرف فيه بما يضره وكذا يحرم عليه أن يغرز فيه وتدا أو يحدث حائطا وكذا يمنع من بناء سترة ذكره جماعة وحمل القاضي نصه يلزمه النفقة مع شريكه على السترة على سترة قديمة انهدمت واختار في المستوعب وجوبها مطلقا على نصه
ويباح استناده إليه وإسناد شيء لايضره لأنه لا مضرة فيه والتحرز منه يشق وفي النهاية في منعه احتمالان وله الجلوس في ظله ونظره في ضوء سراجه
نقل المروذي: يستأذنه أعجب إلي فإن منعه حاكمه ونقل جعفر لا يستأذنه
قال الشيخ تقي الدين العين والمنفعة التي لا قيمة لها عادة لا يصح أن يرد عليها عقد بيع أو إجارة اتفاقا "إلا بإذن صاحبه" لأن الحق له فإن صالحه عن ذلك بعوض جاز
"وليس له وضع خشبة عليه إلا عند الضرورة" فيجوز نص عليه لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنعن جار جاره أن يضع خشبة على جداره" ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم متفق عليه
ومعناه لأضعن هذه السنة بين أكتافكم ولأحملنكم على العمل بها وقيل: