كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
وإن ادعى الإعسار وكان دينه عن عوض كالبيع وأعرض أو عرف له مال سابق حبس إلى أن يقيم بينة على نفاذ ماله أو إعساره وهل يحلف معها على وجهين،
ـــــــ
روى كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم: حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه رواه الخلال والدارقطني من رواية إبراهيم بن معاوية وقد ضعف ورواه الحاكم وقال على شرطهما.
وظاهره: يجب نقل حرب إذا تقاعد بحقوق الناس يباع عليه ويقضى وقال الشيخ تقي الدين لا يلزمه ذلك وهو ظاهر ما قدمه في الفروع.
فرع: إذا مطله بحقه أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فعلى المماطل "وإن ادعى الإعسار وكان دينه عن عوض كالبيع والقرض أو عرف له مال سابق" زاد جماعة والغالب بقاؤه "حبس" لأن الأصل بقاء ماله وحبسه وسيلة إلى قضاء دينه كالمقر بيساره. وكذا إذا لزمه عن غير مال كالضمان وأقر بالملاءة فيقبل قول غريمه أنه لا يعلم عسرته بدينه "إلى أن يقيم بينة على نفاد ماله" أي: تلفه وتقبل البينة من أهل الخبرة الباطنة وغيرها لأن التلف يطلع عليه "أو إعساره" لأن البينة تظهر عسرته فوجب اعتبارها وحينئذ لا يجوز حبسه ويجب إنظاره.
ولا تحل ملازمته لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة:280] وتعتبر البينة به أن يكون من أهل الخبرة الباطنة ذكره في المغني والشرح.
"وهل يحلف معها" أي: مع البينة انه معسر "على وجهين" أحدهما لا يحلف وهو ظاهر كلام أحمد قال القاضي سواء شهدت بتلف المال أو الإعسار لأنها بينة مقبولة فلم يستحلف معها كما لو شهدت بأن هذا عبده والثاني: بلى وذكره ابن أبي موسى عن أصحابنا لاحتمال أن يكون له مال باطن خفي على البينة والمذهب كما قطع به الشيخان وصححه في الرعاية والفروع أنها إن شهدت بالتلف فطلب منه اليمين على