كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

وإن جنى شارك المجني عليه الغرماء وإن جنى عبده قدم حق المجني عليه بثمنه.
فصل
الثاني: ان من وجد عنده عينا باعها اياه فهو أحق بها،
__________
"وإن جنى" المفلس "شارك المجني عليه الغرماء" لأن حقه ثبت على الجاني بغير اختيار من له الحق ولم يرض بتأخيره كما قبل الحجر عليه
وحكم الجناية إذا كانت موجبة للقصاص وصولح على مال حكم الجناية الموجبة للمال ابتداء لا يقال أرش الجناية هنا يقدم على الغرماء كما تقدم جناية العبد المرهون على حق المرتهن لأن دين الجناية والغرماء يتعلق فيهما بالذمة بخلاف جناية العبد المرهون فإنها متعلقة بالعين تفوت بفواتها
"وإن جنى عبده قدم حق المجني عليه بثمنه" لأن حقه تعلق بالعين فيقدم على من تعلق حقه بالذمة
كما يقدم حق المرتهن بثمن الرهن على الغرماء ولأن حق المجني عليه يقدم على المرتهن فأولى أن يقدم على حق الغرماء
مسألة: إذا وجب له قود فله أخذه وتركه مجانا نص عليه وما أخذه أو عفا عنه فللغرماء أخذه وكذا لو عفا مطلقا و قلنا: الواجب بقتل العمد أحد شيئين.
فصل
"الثاني: أن من وجد عنده عينا باعها اياه فهو أحق بها" روي عن علي وعمار وأبي هريرة لحديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من أدرك متاعه عند إنسان أفلس فهو أحق به" متفق عليه
قال أحمد: لو أن حاكما حكم أنه أسوة الغرماء ثم رفع إلى رجل يرى

الصفحة 194