كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
ولم ينقد من ثمنها شيئا والسلعة بحالها لم يتلف بعضها،
ـــــــ
عن الزبيدي عن الزهري عن أبي بكر عن أبي هريرة قال أبو داود وحديث مالك أصح. فعلى هذا: البائع أسوة الغرماء سواء علم بفلسه قبل الموت فحجر عليه ثم مات أو مات فتبين فلسه ولأن الملك انتقل عن المفلس إلى الورثة أشبه ما لو باعه
وعنه: له الرجوع لما روى عمر بن خلدة قال أتينا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس فقال لأقضينّ فيكم بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من افلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو احق به" رواه أبو داود
وجوابه: بأنه مجهول الإسناد قاله ابن المنذر وهذا الشرط لم يذكره في التلخيص والبلغة
"ولم ينقد من ثمنها شيئا" ولا أبرئ من بعضه فإن كان قد نقد من ثمنها أو أبرئ منه فهو أسوة الغرماء لأن في الرجوع في قسط ما بقي تبعيضا للصفقة على المشتري وإضرارا له لا يقال لا ضرر فيه لكون مال المفلس يباع ولا يبقى لأن الضرر متحقق مع البيع فإنه لا يرغب فيه كالرغبة منفردا فينقص ثمنه فيتضرر المفلس والغرماء ولأنه سبب يفسخ به البيع فلم يجز مع تشقيصه كالرد بالعيب
"والسلعة بحالها لم يتلف بعضها" للخبر فلو ذهب بعض أطراف العبد أو عينه أو بعض الثوب أو انهدم بعض الدار أو تلفت الثمرة فيما إذا اشترى شجرا مثمرا لم تظهر ثمرته قاله في والشرح فهو اسوة الغرماء لأنه لم يجدها بعينها إذ الشارع جعله شرطا في الرجوع
ولا فرق بين أن يرضى بالموجود بجميع الثمن أو يأخذه بقسطه منه لأنه فات شرط الرجوع
فإن باع بعضه أو وهبه أو وقفه أو خلطه بغيره على وجه لا يتميز،