كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ـــــــ
والزيادة للمفلس والغرماء
تنبيه: شرط بعض أصحابنا أيضا أن يكون الثمن حالا فإن كان مؤجلا فلا رجوع للبائع قاله أبو بكر وصاحب التلخيص فيه لعدم تمكنه من المطالبة
وظاهر كلامه هنا وقاله الأكثر أن هذا ليس بشرط والمنصوص أنه يوقف إلى الأجل ثم يعطاه وقال ابن أبي موسى له أخذه في الحال
ومحل الرجوع إذا استمر العجز عن أخذ الثمن فإن تجدد للمفلس مال بعد الحجر وقبل الرجوع فلا رجوع إذن
مسائل
الأولى: لو اشترى أرضا فزرعها ثم أفلس يقر الزرع لربه مجانا إلى الحصاد فإن اتفق المفلس والغرماء على الترك أو القطع جاز وإن اختلفوا وله قيمة بعد القطع قدم قول من يطلبه
الثانية : إذا اشترى نخلا فأطلع ثم أفلس قبل التأبير فالطلع زيادة متصلة في الأصح وإن كان بعده فمنفصلة وحكم الشجر كذلك
الثالثة: إذا اشترى غراسا فغرسه في أرضه ثم أفلس ولم تزد الغراس فله الرجوع فيه فإن أخذه لزمه تسوية الأرض وأرش نقصها فإن بذل الغرماء والمفلس له القيمة لم يجبر على قبولها وإن امتنع من القلع فبذلوا القيمة له ليملكه المفلس أو أرادوا قلعه وضمان النقص فلهم ذلك وكذا لو أرادوا قلعه من غيرضمان النقص في الأصح
الرابعة: إذا اشترى أرضا من شخص وغراسا من آخر وغرسه فيها ثم أفلس ولم يزد فلكل الرجوع في عين ماله ولصاحب الأرض قلع الغراس من غير ضمان فإن قلعه بائعه لزمه تسوية الأرض وأرش نقصها الحاصل به فإن بذل صاحب الغراس قيمة الأرض لصاحبها لم يجبر على ذلك وفي العكس إذا امتنع من القلع له ذلك في الأصح.

الصفحة 202