كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

فصل
الثالث: بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه وينبغي أن يحضره ويحضر الغرماء ويبيع كل شيء في سوقه،
ـــــــ
الخامسة: رجوع البائع فسخ للبيع لا يحتاج إلى معرفة المبيع ولا إلى القدرة على تسليمه فلو رجع بثمن آبق صح وصار له فإن قدر أخذه وإن تلف فمن ماله وإن بان تلفه حين استرجعه بطل استرجاعه وإن رجع في مبيع اشتبه بغيره قدم تعيين المفلس لإنكاره دعوى استحقاق البائع وإن مات بائع مدينا فمشتر أحق بطعام وغيره ولو قبل قبضه نص عليه.
فصل
"الثالث: بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه" على الغرماء لأنه عليه السلام لما حجر على معاذ باع ماله في دينه وقسم ثمنه بين غرمائه ولفعل عمر ولأنه محجور عليه يحتاج إلى قضاء دينه فجاز بيع ماله بغير رضاه كالسفيه ولا يباع إلا بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر لكن إن كان ماله من جنس الدين قسمه على الغرماء من غير بيع صرح به في الشرح والفروع. "وينبغي" أي: يستحب "أن يحضره" أي: المفلس وقت البيع لفوائد منها أن يحضر ثمن متاعه ويضبطه ومنها أنه أعرف بالجيد من متاعه فإذا حضر تكلم عليه ومنها أنه تكثر فيه الرغبة ومنها أنه أطيب لنفسه وأسكن لقلبه ووكيله كهو قاله في البلغة
"ويحضر الغرماء" لأنه لهم وربما رغبوا في شيء فزادوا في ثمنه وأطيب لقلوبهم وأبعد للتهمة قال في الشرح وغيره وربما يجد أحدهم عين ماله فيأخذها
"ويبيع كل شيء في سوقه" لأنه أحوط وأكثر لطلابه فلو باعه في غير سوقه بثمن مثله صح لأن الغرض تحصيل الثمن كالوكالة ويبيع بنقد البلد لأنه أصلح فإن كان فيه نقود باع بأغلبها فإن تساوت باع بجنس الدين.

الصفحة 203