كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
ويترك له من ماله ما تدعو إليه حاجته من مسكن وخادم وينفق عليه بالمعروف إلى أن يخلو من قسمه بين غرمائه ويبدأ ببيع ما يسرع إليه الفساد ثم بالحيوان ثم بالأثاث ثم بالعقار ويعطي المنادي أجرته من المال،
ـــــــ
"و" يجب "أن يترك له من ماله ما تدعو إليه حاجته من مسكن وخادم" لأن ذلك مما لا غنى له عنه فلم يبع في دينه ككتابه وقوته لكن لو كان له داران يستغني بإحداهما أو كانت واسعة تفضل عن مسكن مثله بيع وكذا الخادم إذا كان نفيسا
"وينفق عليه بالمعروف إلى أن يخلو من قسمه بين غرمائه" لقوله عليه السلام: "ابدأ بنفسك ثم بمن تعول" لأن ملكه باق عليه قبل القسمة وذكر في المغني والشرح أنه ينفق عليه من ماله إن لم يكن له كسب ولم يتعرض المؤلف لنفقة عياله وكسوتهم
ولا خلاف في وجوب نفقة زوجته وتكون دينا عليه وكسوتها وكذا أولاده وأقاربه والواجب فيهما أدنى ما ينفق على مثله ويكسى وتترك له آلة حرفة أوما يتجر به إن عدمها نص عليه وفي الموجز والتبصرة وفرس يحتاج إلى ركوبها ونقل عبد الله يباع الكل إلا المسكن وما يواريه من ثياب وخادما يحتاجه
"ويبدأ ببيع ما يسرع إليه الفساد" كالفاكهة ونحوها لأن بقاءه يتلفه بيقين "ثم بالحيوان" لأنه معرض للإتلاف ويحتاج في بقائه "ثم بالأثاث" لأنه يخاف عليه وتناله الأيادي "ثم بالعقار" لأنه لا يخاف تلفه بخلاف غيره وبقاؤه أشهر له وأكثر لطلابه والعهدة على المفلس فقط إذا ظهر مستحقا قاله في الشرح
"ويعطي المنادي أجرته من المال" لأن البيع حق على المفلس لكونه طريقا إلى وفاء دينه وهذا إذا لم يوجد متبرع
وقيل: أجرته من بيت المال مع إمكانه لأنه من المصالح فإن لم يمكن،