كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
ويبدأ بالمجني عليه فيدفع إليه الأقل من الأرش أو ثمن الجاني ثم بمن له رهن فيختص بثمنه،
ـــــــ
فمن المال وكذا الخلاف فيمن يحفظ المتاع ويحمله ونحوهما وقيل: لا ينادي على عقار بل يعلم به أهل البلد وقاله القاضي وجماعة
ويشترط فيه أن يكون ثقة فإن اتفق الكل على ثقة أمضاه الحاكم وإن كان غير ثقة رده بخلاف المرهون إذا اتفق الراهن والمرتهن على غيرثقة لم يكن له رده والفرق أن للحاكم هنا نظرا فإنه قد يظهر غريم آخر فإن اختلف المفلس في ثقة والغرماء في آخر قدم المتطوع منهما وإلا قدم أوثقهما وأعرفهما قاله ابن المنجا
وفي الفروع قدم من شاء منهما والمراد مع التساوي في الصفات
"ويبدأ بالمجني عليه" أي: إذا كان عبده الجاني لأن الحق متعلق بعينه يفوت بفواتها بخلاف بقية الغرماء فلو كان هو الجاني فالمجني عليه أسوة الغرماء لأن حقه متعلق بالذمة فيدفع إليه الأقل من الأرش أو ثمن الجاني لأن الأقل إن كان الأرش فهو لا يستحق إلا أرش الجناية وإن كان ثمن الجاني فهو لا يستحق غيره لأن حقه متعلق بعينه
فعلى هذا إذا فضل شيء من ثمن الجاني عن أرش الجناية قسم على بقية الغرماء "ثم بمن له رهن" كذا أطلقه في المحرر والوجيز والمذهب أنه مقيد باللزوم
"فيختص بثمنه" أي: يباع سواء كان بقدر دينه أولا ويختص المرتهن بثمنه بشرطه وسواء كان المفلس حيا أو ميتا لأن حقه متعلق بعين الرهن وذمة الراهن بخلاف الغرماء
وعنه: إذا مات الراهن أو أفلس فالمرتهن أحق به ولم يعتبر وجود قبضه بعد موته أو قبله وفي الرعاية يختص بثمن الرهن على الأصح.