كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ومن مات وعليه دين مؤجل لم يحل إذا وثق الورثة وعنه: يحل،
ـــــــ
القسمة شاركهم وإن كان بعد قسمة البعض شاركهم في الباقي بجميع دينه ويضرب باقي الغرماء ببقية ديونهم.
"ومن مات وعليه دين مؤجل لم يحل" هذا هو المختار لعامة الأصحاب "إذا وثق الورثة" بأقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين بكفيل مليء أو رهن لأن الأجل حق للميت فورث عنه كسائر حقوقه
وظاهره: أنه يحل إذا لم يوثقوا على الأشهر جزم به الشيخان لغلبة الضرر "وعنه: يحل" اختاره ابن أبي موسى لأنه إما أن يبقى في ذمة الميت أو الورثة أو متعلق بالمال فالأول منتف لخرابها وتعذر مطالبته
والثاني: كذلك لأنهم لم يلتزموا الدين ولا رضي صاحب الدين بذممهم وهي مختلفة متباينة.
والثالث: ممنوع لأنه لا يجوز تعليقه على الأعيان وتأجيله لأنه ضرر على الميت لأن ذمته مرتهنة بدينه وعلى صاحب المال لتأخر حقه وقد يسقط لتلف العين وعلى الورثة لأنهم لا ينتفعون بالأعيان ولا يتصرفون فيها
وظاهره: ولو قبله ربه وعنه: لا يحل مطلقا اختاره أبو محمد الجوزي كدينه
مسائل
الأولى: إذا ورثه بيت المال فوجهان أحدهما يحل لعدم وارث معين ولهذا للإمام أن يقطع الأراضي وإن كانت لجميع المسلمين والثاني: ينتقل إلى بيت المال ويضمن الإمام للغرماء.
الثانية: ظاهر كلامهم أنه إذا جن وعليه دين مؤجل أنه لا يحل وفي التلخيص كما سبق وكذا في حله بجنون
الثالثة: إذا مات وعليه دين حال ودين مؤجل و قلنا: لا يحل وماله بقدر

الصفحة 207