كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
والرشد الصلاح في المال ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر،
ـــــــ
مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} [الطارق:5-7] فعلى هذا يحكم ببلوغها في الوقت الذي حملت فيه قاله في الشرح
والمذهب: أنه يحكم ببلوغها إذا ولدت منذ ستة أشهر لأنه اليقين وفي التلخيص فإن كانت ممن لا يوطأ كأن طلقها زوجها وأتت بولد لأكثر مدة الحمل من حين طلاقها فيحكم ببلوغها قبل المفارقة
تنبيه: إذا حاض خنثى مشكل من فرجه وأنزل من ذكره وقيل: أو وجد أحدهما أو وجدا من مخرج واحد فقد بلغ فإن أمنى وحاض من مخرج واحد فلا ذكر ولا أنثى وفي البلوغ وجهان وقيل: لا يحكم بأن الخنثى ذكر بإنزاله من فرجه ولا بأنه أنثى بحيضه ولا ببلوغه بهما معا ولا بأحدهما والصحيح أن الإنزال علامة البلوغ مطلقا
"والرشد: الصلاح في المال" في قول أكثر العلماء لقوله تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } [النساء:6] قال ابن عباس: يعني صلاحا في أموالهم
وقال مجاهد: إذا كان عاقلا ولأن العدالة لا تعتبر في الرشد في الدوام فلا تعتبر في الابتداء كالزهد في الدنيا وهو مصلح لماله أشبه العدل فعلى هذا يدفع إليه ماله وإن كان مفسدا لدينه كمن يترك الصلاة ويمنع الزكاة ونحو ذلك
وقيل: والدّين اختاره ابن عقيل وقال: هو الأليق بمذهبنا قال في التلخيص نص عليه لأن الفاسق غيررشيد واستدل ابن عقيل بالآية الكريمة فإنها نكرة في سياق الامتنان فتعم
"ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر" لقوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} [النساء:6] أي: اختبروهم فعلق الدفع على الاختبار والبلوغ وإيناس الرشد فوجب اختباره بتفويض التصرف إليه
وهو يختلف "فإن كان من أولاد التجار فبأن يتكرر منه البيع والشراء فلا