كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ثم للحاكم ولا يجوز لوليهما أن يتصرف في مالهما إلا على وجه الحظ لهما فإن تبرع أو حابى أو زاد على النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن،
ـــــــ
الحياة وظاهره: ولو بجعل وثم متبرع ذكره في الخلاف ونقل ابن منصور لا يقبض للصبي إلا الأب أو وصي وقاض فظاهره التسوية بين الأخيرين والمذهب يقدم الوصي
وعنه: يلي الجد ففي تقديمه على وصيه وجهان وجوابه أن الجد لا يدلي بنفسه وإنما يدلي بالأب فلم يل مال الصغير كالأخ
"ثم للحاكم" لأن الولاية انقطعت من جهته فثبتت للحاكم كولاية النكاح لأنه ولي من لا ولي له أي: بالصفات المعتبرة فإن لم يوجد فأمين يقوم به اختاره الشيخ تقي الدين وقال في حاكم عاجز كالعدم نقل ابن الحكم فيمن عنده مال تطالبه الورثة فيخاف من أمره نرى أن يخبر الحاكم ويرفعه إليه
قال: أما حكامنا هؤلاء اليوم فلا أرى أن يتقدم إلى أحد منهم شيئا وظاهره: أنه لا ولاية لغير هؤلاء لأن المال محل الخيانة ومن سواهم قاصر مأمون على المال فلم يملكه كالأجنبي. لكن سأله الأثرم عن رجل مات وله ورثة صغار كيف أصنع فقال إن لم يكن لهم وصي ولهم أم مشفقة يدفع إليها
"ولا يجوز لوليهما أن يتصرف في مالهما إلا على وجه الحظ لهما" لقوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام:152] والمجنون في معناه ولقوله عليه السلام: "لا ضرر ولا إضرار" رواه أحمد
"فإن تبرع" بهبة أو صدقة "أو حابى" بزيادة أو نقصان "أو زاد على النفقة عليها أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن" لأنه مفرط فضمن كتصرفه في مال غيرهما ومراده والله أعلم أن يضمن القدر الزائد على الواجب لا مطلقا.

الصفحة 217