كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ولا يجوز أن يشتري من مالهما شيئا لنفسه ولا يبيعهما إلا الأب ولوليهما مكاتبة رقيقهما وعتقه على مال وتزويج إمائهما والسفر بمالهما،
ـــــــ
"ولا يجوز أن يشتري من مالهما شيئا لنفسه" لأنه عليه السلام نهى الوصي عن ذلك والحاكم في معناه "ولا يبيعهما" لأنه كالشراء معنى فيساويه حكما "إلا الأب" فيجوز اتفاقا لأنه يلي بنفسه فجاز أن يتولى طرفي العقد كالنكاح والتهمة بين الوالد وولده منتفية إذ من طبعه الشفقة عليه والميل إليه وترك حظ نفسه لحظه وبهذا فارق الوصي والحاكم. "ولوليهما مكاتبة رقيقهما" لأن فيه تحصيلا لمصلحة الدنيا والآخرة وفي الشرح إذا كان الحظ فيه مثل أن تكون قيمته مائة فيكاتبه على مائتين وفي الترغيب أنها تجوز لغير الحاكم. "وعتقه على مال" لأنه معاوضة لليتيم فيها حظ فملكها وليه كالبيع وظاهره: مطلقا لكن في الشرح إذا أعتقه بمال بقدر قيمته أو أقل لم يجز لعدم الحظ فيه وظاهره: أنه لا يجوز عتقه مجانا وعنه: بلى لمصلحة اختاره أبو بكر بأن تكون له أمة لها ولد يساويان مجتمعين مائة ولو أفردت ساوت مائتين ولا يمكن إفرادها بالبيع فتعتق الأخرى لتكثر قيمة الباقية.
فرع: له هبة ما له بعوض قاله القاضي وجماعة "وتزويج إمائهما" إن كان فيه مصلحة لأن فيه إعفافهن وتحصينهن عن الزنى ووجوب نفقتهن على الأزواج والمراد إذا طلبن منه ذلك أو رأى المصلحة فيه لأنه نائب عن مالكهن وعبر في المحرر والفروع بالرقيق وهو أعم. وعنه: يجوز لخوف فساده وعنه: لا يزوج أمة لتأكد حاجته إليها فيتوجه على هذا إذا كان اليتيم مستغنيا عن خدمتها أنه يجوز تزويجها إذا كان فيه مصلحة وفي الرعاية له تزويج عبده بأمته وتزويجها بغير عبده ولا يزوج عبده بغير أمته
"والسفر بمالهما" للتجارة وغيرها في مواضع آمنة في قول الجمهور لما روى

الصفحة 218