كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

وشراء العقار لهما وبناؤه بما جرت عادة أهل بلده به إذا رأى المصلحة في ذلك كله وله شراء الأضحية لليتيم الموسر نص عليه،
ـــــــ
الإيفاء ذكره في الشرح ولا يقرضه لمودة ومكافأة نص عليه
فرع: له إيداعه مع إمكان قرضه ذكره في المغني وظاهره: متى جاز إيداعه وظاهر كلام الأكثر يجوز إيداعه لقولهم يتصرف بالمصلحة وقد يراه مصلحة ولا ضمان عليه إن تلف لعدم تفريطه وفي الكافي لا يودعه إلا لحاجة وانه يقرضه لحظه بلا رهن
"وشراء العقار لهما" لأنه مصلحة لكونه يحصل منه المغل مع بقاء الأصل وإذا جازت المضاربة فيه فهذا أولى "وبناؤه" لأنه في معنى الشراء إلا أن يكون الشراء أحظ وهو ممكن فيتعين تقديمه "بما جرت عادة أهل بلده به" وكذا في الوجيز لأنه العرف وقال الأصحاب يبنيه بالآجر دون اللبن لأنه إذا هدم فسد بخلاف الأول ولا بالجص لأنه يلتزق بالآجر ولو قدر فيفضي إلى كسره
وفي المغني أن له بناءه بما يرى الحظ فيه وليس كل الأماكن يبنى فيها بالآجر ولا يقدر فيها على الجيد وإن وجد فبقيمة كثيرة جدا
فلو قيد البناء بذلك أفضى إلى فوات الحظ فيحمل قولهم على من عادتهم البناء به كالعراق ونحوها ولا يصح حمله في حق غيرهم
"إذا رأى المصلحة في ذلك كله" هذا راجع إلى قوله: "ولوليهما... إلى آخره" لأن المصلحة إذا انتفت في شيء من ذلك لم يكن قربانا بالتي هي أحسن وقد نهي عنه وظاهر الشرح أنه راجع إلى الشراء والبناء وفيه شيء
"وله شراء الأضحية لليتيم الموسر نص عليه" لأنه يوم عيد وفرح وجبر قلبه وإلحاقه بمن له أب كالثياب الحسنة مع استحباب التوسعة في هذا اليوم وهذا إذا كان موسرا لا يتضرر بشرائها فعلى هذا يحرم صدقته منها وفي الانتصار عن أحمد يجب لقوله للوصي التضحية عن اليتيم من ماله فدل أنها كزكاة.

الصفحة 220