كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
وتركه في المكتب وأداء الأجرة عنه ولا يبيع عقارهما إلا لضرورة أو غبطة وهو أن يزاد في ثمنه الثلث فصاعداً،
ـــــــ
وعنه: لا يجوز ذلك لأنها إخراج من ماله بغير عوض فلم يجز كالهدية وحمل في المغني كلام أحمد على حالين فيمنع منها إذا كان الطفل لا يعقلها ولا يفرح بها ولا ينكسر قلبه بتركها وعكسه بعكسه
فائدة: ويفعل في مال اليتيم ما هو أرفق له من خلط وإفراد فلو مات من يتجر ليتيمه ولنفسه بماله وقد اشترى شيئا ولم يعرف لمن هو فالمذهب أنه يقرع فمن قرع حلف وأخذ وله الإذن لصغيرة في لعب بلعب غير مصورة وشراؤها بمالها نص عليهما
"وتركه في المكتب" ليتعلم الخط وما ينفعه "وأداء الأجرة عنه" لأنه من مصالحه أشبه نفقة مأكوله وملبوسه وكذا مداواته بأجرة بغير إذن حاكم نص عليه
ويجوز أن يسلمه في صناعة لمصلحته قاله في الشرح وله حمله بأجرة ليشهد الجماعة قاله في المجرد والفصول وإذنه في تصدقه بيسير قاله في المذهب
"ولا يبيع عقارهما إلا لضرورة" كحاجتهما إلى نفقة أو كسوة أو قضاء دين وليس له ما يدفع به حاجته لأن الضرورة لا بد من دفعها "أو غبطة" بأن يزاد في ثمنه زيادة على ثمن المثل قاله القاضي في الموضعين المذكورين وذكر هذا في الفروع قولا ثم فسرها المؤلف تبعا لأبي الخطاب
"وهو أن يزاد في ثمنه الثلث فصاعداً" لتكون المصلحة ظاهرة بينة والمذهب أن للولي البيع للمصلحة بدون ما ذكره المؤلف لأنه قد يكون بيعه أولى لكونه في مكان لا غلة فيه أو فيه غلة يسيرة أو لسوء الجار أو ليعمر به عقاره الآخر أو ذلك قال في الشرح متى كان الحظ في بيعه جاز وإلا فلا وهذا اختيار شيخنا وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.