كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

وهل يجوز أن يبيعه لولده أو والده أو مكاتبه على وجهين ولا يجوز أن يبيع نساء ولا يغير نقد البلد ويحتمل أن يجوز كالمضارب،
ـــــــ
بائعا وهو ظاهر رواية حنبل وقيل: هما وذكر الأزجي احتمالا لا يعتبران لأن دينه وأمانته تحمله على الحق وربما زاد لا يقال كيف يوكل بالبيع وهو ممنوع منه على المشهور لأنه يجوز التوكيل فيما لا يتولى مثله بنفسه والنداء مما لم تجر العادة أن يتولاه أكثر الوكلاء بأنفسهم
قال ابن المنجا: وفيه نظر لأن الوكيل إذا جاز له أن يعطي ما وكل فيه لمن ينادي عليه لما ذكر فالعقد لا بد له من عاقد ومثله يتولاه فلا يجوز أن يوكل عنه غيره ويمكن التخلص من ورود هذا الإشكال بأن يجعل بدل التوكيل في البيع التوكيل في الشراء
"وهل يجوز أن يبيعه لولده" الكبير "أو والده أو مكاتبه؟ على وجهين" كذا أطلقهما في المحرر والفروع أحدهما: المنع لأنه متهم في حقهم ويميل إلى ترك الاستقصاء عليهم في الثمن كتهمته في حق نفسه ولذلك لا تقبل شهادته لهم والثاني: يجوز لأنهم غيره وقد امتثل أمر الموكل ووافق العرف في بيع غيره أشبه الأجنبي وذكر الأزجي أن الخلاف في الأخوة والأقارب كذلك
فرع: الحاكم وأمينه وناظر الوقف والمضارب كالوكيل
"ولا يجوز أن يبيع نساء ولا يغير نقد البلد" على المذهب لأن الموكل لو باع بنفسه وأطلق انصرف إلى الحلول ونقد البلد فكذا وكيله فلو تصرف بغير ذلك لنفع وغرض لم يصح لأن عقد الوكالة لم يقتضه وفيه احتمال وهو رواية في الموجز وكما لو وكله في شراء بلح في الصيف وفحم في الشتاء فخالف ذكره أبو الخطاب ومحله في الفحم في غير تجارة
فإن كان في البلد نقدان باع بأغلبهما فإن تساويا خير
"ويحتمل أن يجوز" هذا رواية عن أحمد لقوله بع كيف شئت كالمضارب على الأصح فيه والفرق بينهما من حيث إن المقصود في المضاربة الربح وهو في النساء أكثر ولا يتعين ذلك في الوكالة بل ربما كان المقصود

الصفحة 247