كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
ومن باع دارا تناول البيع أرضها وبناءها وما يتصل بها لمصلحتها كالسلاليم والرفوف المسمرة والأبواب المنصوبة والخوابي المدفونة والرحا المنصوبة ولا يدخل ما هو مودع فيها من الكنز والأحجار المدفونة ولا المنفصل منها كالحبل والدلو والبكرة والقفل والفرش فأما ما كان من مصالحها كالمفتاح وحجر الرحا الفوقاني فعلى وجهين
ـــــــ
"ومن باع دارا تناول البيع أرضها" أي: إذا كانت الأرض يصح بيعها فإن لم يجز كسواد العراق فلا "وبناءها" لأنهما داخلان في مسمى الدار ولم يتعرض الأصحاب لذكر حريمها "و" تناول ما "يتصل بها لمصلحتها كالسلاليم" واحدها سلم بضم السين وفتح اللام المشددة وهو المرقاة والدرجة ولفظه مأخوذ من السلامة "والرفوف المسمرة" وهو شرط في السلم وحذف منه لدلالة الثاني: عليه "والأبواب المنصوبة" وحلقها "والخوابي المدفونة والرحا المنصوبة" لأنه متصل بها لمصلحتها أشبه الحيطان
وظاهره: أن الخوابي إذا لم تكن مدفونة وحجر الرحا إذا لم يكن منصوبا أنه لا يدخل فيها لأنه منفصل عنها أشبه الطعام وكذا يدخل فيها المعدن الجامد وعنه: والجاري لأنه من أجزائها فهو كأحجارها لكن لا يباع معدن ذهب بذهب ويباع بغير جنسه فإن لم يعلم به البائع فله الخيار لأنها زيادة لم يعلم بها هذا إذا ملك الأرض بإحياء أو إقطاع وإن كان ببيع فوجهان
"ولا يدخل ما هو مودع فيها من الكنز" وهو المال المدفون "والأحجار المدفونة" لأن ذلك مودع فيها كالفرش والستور "ولا المنفصل منها كالحبل والدلو والبكرة والقفل والفرش" لأن اللفظ لا يشمله ولا هو من مصلحتها أشبه المودع فيها وكذا حكم الرف الموضوع على الوتد من غير سمر ولا غرز في الحائط
"فأما ما كان من مصالحها" وهو منفصل عنها "كالمفتاح وحجر الرحا الفوقاني" إذا كان السفلاني منصوبا "فعلى وجهين" أحدهما: وهو الأشهر