كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

وإن كان فيها زرع يجز مرة بعد أخرى كالرطبة والبقول أو تكرر ثمرته كالقثاء والباذنجان فالأصول للمشتري والجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة من القثاء والباذنجان للبائع إلا أن يشترطه المبتاع وإن كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة كالبر والشعير فهو للبائع مبقى إلى الحصاد
ـــــــ
وفي الرعاية يبقى بالأجرة إذ مغرسها للبائع قال أبو الخطاب وغيره ويثبت حق الاختيار وله الدخول لمصالحها
"وإن كان فيها زرع يجز مرة بعد أخرى كالرطبة" وهي الغضة فإذا يبست فيقال لها قت قاله أبو حنيفة الدينوري
"والبقول" وهو ما يأكله الناس "أو تكررت ثمرته كالقثاء والباذنجان فالأصول للمشتري" لأن ذلك يراد للبقاء أشبه الشجر "والجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة من القثاء والباذنجان للبائع" لأنه تؤخذ ثمرته مع بقاء أصله أشبه ثمرة الشجرة المؤبرة وسواء كان ما يبقى سنة كهندبا أو أكثر كرطبة لكن على البائع قطع ما يستحقه منه في الحال فإنه ليس له حد ينتهي إليه فيطول زمنه فيخرج غير ما كان ظاهرا "إلا أن يشترطه المبتاع" لأنه لو اشترى شجرا عليه ثمر أبر واشترطه كان له فكذا هنا
فإن كان مما يؤخذ زهره وتبقى عروقه في الأرض كالبنفسج ونحوه فهو كالرطبة وكذلك ورقه وأغصانه فأما زهرته فإن تفتحت فهي للبائع وإلا فهي للمشتري واختار ابن عقيل في هذا كله أن البائع إن قال بعتك هذه الأرض بحقوقها دخل فيها وإلا فوجهان كالشجر "وإن كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة كالبر والشعير" والجزر والفجل والفوم وأشباه ذلك "فهو للبائع" لأنه مودع في الأرض فهو كالكنزوالقماش ولا نعلم فيه خلافا "مبقى إلى الحصاد" لأن ذلك هو العرف في نقله فحمل عليه كالثمرة تباع بعد بدو صلاحها وظاهره: أنه يبقى بغير أجرة لأن المنفعة حصلت مستثناة وعليه حصاده في أول وقت أخذه حسب العادة

الصفحة 52