كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
فصل
ومن باع نخلا مؤبرا وهو ما تشقق طلعه فالثمر للبائع متروكا في رؤوس النخل إلى الجداد إلا أن يشترطه المبتاع
ـــــــ
فصل
"ومن باع نخلا مؤبرا وهو ما تشقق طلعه فالثمر للبائع متروكا في رؤوس النخل إلى الجداد إلا أن يشترطه المبتاع" كذا ذكره اكثر الأصحاب لما روى ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من باع نخلا مؤبرا فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع" متفق عليه
وأصل التأبير: التلقيح وهو وضع الذكر في الأنثى وليس بمراد ولهذا فسره بالتشقق إذ الحكم منوط به وإن لم يلقح لصيرورته في حكم عين أخرى وإنما نص على التأبير لملازمته التشقق غالبا
فعلى هذا إذا وقع البيع على نخل مثمر ولم يشترط الثمرة وكانت مؤبرة فهي للبائع وإن كانت غير مؤبرة فهي للمشتري وعنه: الحكم منوط بالتأبير لا بالتشقيق وهو ظاهر الخبر فبعده للبائع وقبله للمشتري ذكره ابن أبي موسى ونصره الشيخ تقي الدين وهو المختار. وعلى القول بأنها للبائع: لا يلزمه قطعها في الحال إذ التفريع جار على العرف فيترك إلى تناهي حلاوته إلا أن تجري العادة بأخذه بسرا أو يكون بسره خيرا من رطبه فإنه يجده حين استحكام حلاوة بسره ولو كان بقاؤه خيرا له كما سلف
وقيل: يلزمه قطع الثمرة لتضرر الأصل وهذا إذا لم يشرطه المبتاع فإن شرطه دخل بخلاف وقف ووصية فإن الثمرة تدخل فيهما نص عليه كفسخ بعيب ومقابلة في بيع ورجوع أب في هبة قاله في المغني ولم يتعرض المؤلف لبيان تأبير البعض والنخلة الواحدة إذا أبر بعضها فإن الجميع للبائع اتفاقا