كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
وكذلك الشجر إذا كان فيه ثمر باد كالعنب والتين والتوت والرمان والجوز وما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح والسفرجل واللوز وما خرج من أكمامه كالورد والقطن وما قبل ذلك فهو للمشتري
ـــــــ
فرع: كل عقد معاوضة يجري مجرى البيع في أن الثمرة المؤبرة تكون لمن انتقل عنه الأصل وغير المؤبرة لمن انتقل إليه وإن انتقل بغير عوض فإنه في الفسخ يتبع الأصل سواء أبر أو لا وفي الهبة والرهن يتبع قبل التأبير دون ما بعده
فائدتان: الأولى: طلع الفحال يراد للتلقيح كطلع الإناث وقيل: للبائع سواء تشقق طلعه أم لا. الثانية: يصح شرط بائع ما لمشتر ولو قبل تأبير ولبعضه خلافا لابن القاسم المالكي. "وكذلك الشجر إذا كان فيه ثمر باد" أي: ظاهر "كالعنب والتين والتوت والرمان والجوز" لأن بدو ذلك من شجره بمنزلة ظهور الرطب من طلعه فإن اختلفا قدم قول بائع إنه بدا وظهر وفي الفروع ويتوجه وجه من واهب ادعى شرط ثواب وقال القاضي: فيما يظهر من قشرين كالجوز واللوز إن تشقق الأعلى فهو للبائع وإلا فهو للمشتري
"وما ظهر من نوره" أي: زهره على أي: لون كان "كالمشمش" بكسر الميم الأولى "والتفاح والسفرجل واللوز" والإجاص والخوخ للبائع وما لم يظهر فهو للمشتري وقال القاضي: ما يتناثر نوره كتفاح وفي المغني وعنب يمتنع دخوله بتناثر نوره أي: للبائع بظهور نوره لأن الطلع إذا تشقق كان كنور الشجر والأول أولى لأن ما في الطلع هو عين الثمر بخلاف النور فإنه يتساقط والثمر غيره
"وما خرج من أكمامه" واحده كم وهو الغلاف وأكثر ما يستعمل في وعاء الطلع "كالورد والقطن" والبنفسج والياسمين أي: هو للبائع لأن خروجه من أكمامه بمنزلة ظهور الثمرة من الطلع "وما قبل ذلك فهو للمشتري" لأن ذلك يتبع