كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
والورق للمشتري بكل حال ويحتمل في ورق التوت والمقصود أخذه أنه وإن تفتح فهو للبائع وإن كان حبا فهو للمشتري وإن ظهر بعض الثمرة فهو للبائع وما لم يظهر فهو للمشتري وقال ابن حامد الكل للبائع وإن احتاج الزرع أو الثمرة إلى سقي لم يلزم المشتري
ـــــــ
الأصل فوجب أن يكون للمشتري كالأصل والورق للمشتري بكل حال كالأغصان. "ويحتمل في ورق التوت" وهو الفرصاد قاله الأصمعي وقيل: الفرصاد اسم للثمرة والتوت اسم للشجرة "والمقصود أخذه أنه إن تفتح فهو للبائع" كالثمرة لأنه يقصد لتربية القز "وإن كان حبا" أي: لم يتفتح "فهو للمشتري" هذا في المواضع التي عادتهم أخذ الورق فإن لم يكن لهم عادة كان للمشتري كسائر الورق
"وإن ظهر بعض الثمرة" أو تشقق طلع بعض النخل "فهو للبائع وما لم يظهر فهو للمشتري" نص عليه لأن الخبر دل بمنطوقه على أن المؤبر للبائع وبمفهومه على أن ما لم يؤبر للمشتري
"وقال ابن حامد الكل للبائع" وحكاه في الانتصار رواية لأنه لو لم يجعل له لأدى إلى الإضرار بسوء المشاركة إذ الباطن يتبع الظاهر كأساسات الحيطان وكشجرة وهذا الخلاف في النوع الواحد لأن الظاهر أنه يتفاوت
ولم يفرق أبو الخطاب بين النوع والجنس فلو أبر الكل إلا نخلة فأفردها بالبيع ففي أيهما له وجهان وفي الواضح ما لم يبد من ثمره شجرة لمشتر وذكره أبو الخطاب ظاهر كلام أبي بكر كحدوث طلع بعد تأبيرها أو بعضها ذكره في المغني لأنه لا اشتباه لبعد ما بينهما وظاهر كلام غيره لا فرق
فرع: باع حائطين أبر أحدهما لم يتبعه الآخر لأن لكل حكم نفسه
"وإن احتاج الزرع" المبقى "أو الثمرة" المبقاة "إلى سقي لم يلزم المشتري" لأنه لا يلزمه تسليم ذلك إليه لكون أن البائع لم يملكها من جهته بخلاف ما لو