كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

وفي العنب أن يتموه وفي سائر الثمار أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله
فصل
ومن باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فإن كان قصده المال اشترط علمه وسائر شروط البيع
ـــــــ
تباع حتى تشقح رواه البخاري ولأنها تصلح للأكل
"وفي العنب أن يتموه" لقول أنس: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العنب حتى يسود رواه أحمد ورواته ثقات ومعنى يتموه أن يبدو فيه الماء الحلو ويلين ويصفر لونه "وفي سائر الثمار" كالتفاح والبطيخ "أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله" واعتبره المجد في جميع الثمار لأنه عليه السلام نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب متفق عليه
وفي الوجيز كالمقنع تبعا للخرقي واختلف فيما يؤكل كبارا وصغارا كالقثاء ونحوه فالمذهب أكله عادة وقال القاضي: وابن عقيل صلاحه تناهي عظمه وقال صاحب التلخيص صلاحه التقاطه عرفا وإن طاب أكله قبل ذلك وصلاح الحب أن يشتد أو يبيض
فصل
"ومن باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع" لما روى ابن عمر" ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع" رواه مسلم لأن العبد وماله للبائع فإذا باع العبد اختص به كما لو كان له عبدان فباع أحدهما. وظاهره: أنه لا فرق سواء قلنا: العبد يملك بالتمليك أو لا وهذه طريقة الأكثر "فإن كان قصده المال اشترط علمه" أي: العلم بالمال "وسائر شروط البيع" لأنه مبيع مقصود أشبه ما لو ضم إليه عينا أخرى

الصفحة 65