كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
وإن لم يكن قصده المال لم يشترط وإن كان عليه ثياب فقال أحمد: ما كان للجمال فهو للبائع وما كان للبس المعتاد فهو للمشتري
ـــــــ
"وإن لم يكن قصده المال لم يشترط" أي: لم يشترط علمه به ويصح شرطه وإن كان مجهولا نص عليه لأن المال دخل تبعا أشبه أساسات الحيطان والتمويه بالذهب في السقوف وسواء كان مثل الثمر أو دونه أو فوقه
وحكاه في المنتخب عن الأصحاب فعلم أنهم أناطوا الحكم بالقصد وعدمه قال صاحب التلخيص وهذا على القول بأن العبد يملك فإن قلنا: لا يملك فإنه يسقط حكم التبعية الرجعة كمن باع عبدا ومالا وفيه نظر لأن كلامهم مطلق وقال القاضي: في المجرد وأبو الخطاب في الانتصار إن قلنا: لا يملك فاشترطه المشتري صار ماله مبيعا معه ويشترط له ما يشترط لسائر المبيعات وإن قلنا: يملك احتملت فيه الجهالة وغيرها فيدخل تبعا كطي البئر وقطع به في المحرر وزاد إلا إذا كان قصده العبد لا المال فلا يشترط وقيل: إن المال ليس بمبيع هنا وإنما استبقاه المشتري على ملك العبد لا يزول عنه إلى البائع قال في الشرح وهو قريب من الأول وفيه نظر فرع: لو شرط مال العبد ثم رده بإقالة أو غيرها رد ماله لأنه عين مال أخذه المشتري به فيرده بالفسخ كالعبد لكن لو تلف ماله فأراد رده فهو بمنزلة العيب الحادث هل يمنع الرد وفيه روايتان فإن قلنا: به فعليه قيمة ما تلف عنده وله الفسخ بعيب ماله كهو في الأشهر
"وإن كان عليه ثياب فقال أحمد: ما كان للجمال فهو للبائع" لأنها زيادة على العادة ولا تتعلق بها حاجة العبد وإنما يلبسه اياها لينفقه بها فهي حاجة السيد ولم تجر العادة بالمسامحة بها فجرت مجرى الستور في الدار إلا أن يشترطها المبتاع
"وما كان للبس المعتاد فهو للمشتري" لأن ثياب البذلة جرت العادة ببيعها