كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ـــــــ
معه وتتعلق بها مصلحته وحاجته إذ لا غنى له عنها فجرت مجرى مفاتيح الدار واختار في المغني أنه إذا اشترى أمة من غنيمة يتبعها ما عليها مع علمها به ونقل الجماعة خلافه
فرع: يدخل مقود دابة ونعلها ونحوهما في مطلق البيع كثياب العبد قال في الترغيب وأولى.
باب السلم
ـــــــ
باب السلم
قال الأزهري: السلم والسلف واحد في قول أهل اللغة إلا أن السلف يكون قرضا لكن السلم لغة أهل الحجاز والسلف لغة أهل العراق قاله الماوردي وسمي سلما لتسليم رأس المال في المجلس وسلفا لتقديمه
وفي الشرع: هو أن يسلم عينا حاضرة في عوض موصوف في الذمة إلى أجل
وفي الوجيز هو بيع معدوم خاص ليس نفعا إلى أجل بثمن مقبوض في مجلس العقد واعترض عليهما بأن قبض الثمن شرط من شروطه لا أنه داخل في حقيقته
والأولى: أنه بيع موصوف في الذمة إلى أجل والإجماع على جوازه ذكره ابن المنذر وسنده الكتاب وهو آية "الدين" قال ابن عباس أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى: في كتابه وأذن فيه ثم قرا الآية رواه سعيد والسنة فروى ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال: "من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" متفق عليه
والمعنى شاهد بذلك لأن بالناس حاجة إليه لأن أرباب الزروع والثمار يحتاجون إلى النفقة عليها لتكمل فجوز لهم السلم ليرتفقوا وليرتفق المسلم

الصفحة 67