كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
وهو نوع من البيع يصح بألفاظه وبلفظ السلم والسلف ولا يصح إلا بشروط سبعة أحدها: أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته كالمكيل والموزون والمذروع فأما المعدود والمختلف كالحيوان والفواكه والبقول والجلود والرؤوس ونحوها ففيه روايتان
ـــــــ
"وهو نوع من البيع" لأنه بيع إلى أجل فشمله النص "يصح بألفاظه" أي: بألفاظ البيع لأنه بيع حقيقة "وبلفظ السلم والسلف" لأنهما حقيقة فيه إذ هما للبيع الذي عجل ثمنه وأجل مثمنه "ولا يصح إلا بشروط سبعة" وجعلها في المحرر أربعة زائدا على شروط البيع فيكون أربعة عشر شرطا
لكن ذكر الحلواني من شرط صحة السلم أن يوجد الإيجاب والقبول
"أحدها: أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته" أي: التي يختلف الثمن باختلافها اختلافا كثيرا ظاهرا لأن ما لا يمكن ضبط صفاته يختلف كثيرا فيفضي إلى المنازعة والمشاقة المطلوب عدمها "كالمكيل" في الحبوب وغيرها وهو إجماع في الطعام ذكره ابن المنذر "والموزون" كالقطن والإبريسم والصوف والنحاس والطيب والعنب والأدهان والخلول "والمذروع" على المذهب كالثياب لأن بعض ذلك منصوص عليه والباقي بالقياس
وفي المستوعب أن أبا بكر حكى في التنبيه: أن لأحمد قولاً أنه لا يجوز السلم إلا في المكيل والموزون وهو ظاهر الوجيز والمذهب خلافه لتأتي الصفة عليه
وعلم منه أنه لا سلم في أرض وشجر ونخيل صرح به في الرعاية لعدم تأتي الصفة فيه
"أما المعدود والمختلف كالحيوان والفواكه والبقول والجلود والرؤوس ونحوها" كالبيض "ففيه روايتان" وكذا في المحرر المشهور في المذهب ونص عليه في رواية الأثرم أنه يجوز في الحيوان وصححه في الفروع وغيره آدميا كان أو غيره وهو قول جماعة من الصحابة وتابعيهم