كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

ـــــــ
لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا رواه مسلم ولأنه يثبت في الذمة صداقا فيثبت في السلم كالثياب
والثانية: لا يصح السلم فيه وجزم به في الوجيز روي عن عمر أنه قال: إن من الربا أبوابا لا تخفى وإن منها السلم في السن ولأنه يختلف اختلافا مباينا ولا يمكن ضبطه ولو استقصى صفاته لتعذر تسليمه ولندرة وجوده عليها
ورد بأنه لم يثبت ولو سلم فهو محمول على أنهم يشرطون من ضراب فحل بني فلان
وهو معارض بقول علي وعلم منه جوازه في شحم ولحم نيء ولو مع عظمه إن عين موضع القطع منه وأطلق في الكافي والفروع الخلاف في البواقي
الأشهر وبه جزم في الوجيز أنه لا يجوز نقل عنه إسحاق بن إبراهيم أنه قال لا أرى السلم إلا فيما يكال أو يوزن أو يوقف عليه قال أبو الخطاب معناه يوقف عليه بحد معلوم لا يختلف كالزرع فأما الرمان والبيض فلا أرى السلم فيه ولأن الفواكه تختلف بالصغر والكبر والبقول تختلف ولا يمكن تقديرها بالحزم فتكون كالجواهر
والثانية: نقلها ابن منصور جواز السلم فيها لأن التفاوت في ذلك يسير ويمكن ضبطه بالصغر والكبر وبعضه بالوزن كالبقول وأما الجلود فلا يصح السلم فيها في الأشهر لأنه مختلف فالورك قوي والصدر ثخين رخو والبطن رقيق ضعيف والظهر أقوى فيحتاج إلى وصف كل موضع منه ولا يمكن ذرعه لاختلاف أطرافه
والثانية: يجوز نصره في الشرح لأن التفاوت في ذلك معلوم فلم يمنع الصحة كالحيوان وفي الأطراف الخلاف كالرؤوس إحداهما لا يصح لأن اللحم فيه قليل وليس بموزون عكس اللحم

الصفحة 69