كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

وفي الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط كالقماقم والأسطال الضيقة الرؤوس وما يجمع أخلاطا متميزة كالثياب المنسوجة من نوعين وجهان ولا يصح فيما لا ينضيط كالجواهر كلها والحوامل من الحيوان
ـــــــ
والثانية: يجوز لأنه لحم فيه عظم يجوز شراؤه فجاز السلم فيه كبقية اللحم وعليه لا فرق بين كونه مطبوخا أو مشويا أو غيره
"وفي الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط كالقماقم" واحده قمقم بضم القافين يكون ضيق الرأس وهو ما يسخن فيه من نحاس "والأسطال" واحدها سطل وهو على هيئة التور له عروة "والضيقة الرؤوس" فيهما "وما يجمع أخلاطا" واحدها خلط بكسر الخاء "متميزة كالثياب المنسوجة من نوعين وجهان" وكذا في الفروع إحداهما لا يصح في الأولين قدمه في الشرح وجزم به في الوجيز لأن الصفة لا تأتي عليها
والثاني: بلى لأن التفاوت في ذلك يسير ويمكن ضبطها بارتفاع حائطها ودور أسفلها وسعة رأسها وعلى الأولى: يصح فيما لا يختلف كالهاون والسطل المربع لإمكان ضبطه. والأصح جواز السلم في الثياب المنسوجة من نوعين كالكتان والقطن ونحوهما لأن ضبطها ممكن وفي معناه النشاب والنبل المريشين وخفاف ورماح وقال القاضي: لا يصح كالمعاجين والفرق واضح
"ولا يصح فيما لا ينضبط كالجواهر كلها" كاللؤلؤ والياقوت والزبرجد والبلور لأنه يختلف اختلافا متباينا بالكبر والصغر وحسن التدوير وزيادة ضوئهما ولا يمكن تقديرها بثمن معين لأنه يختلف وفي العقيق وجهان
"والحوامل من الحيوان" لأن الصفة لا تأتي على ذلك والولد مجهول غير محقق وفيه وجه لأن الحمل لا حكم له مع الأم بدليل البيع ولا يصح في أمة ولدها لندرة جمعهما الصفة.

الصفحة 70