كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
فيذكر جنسه ونوعه وقدره وبلده وحداثته وقدمه وجودته ورداءته وما لا يختلف به الثمن لا يحتاج إلى ذكره
ـــــــ
الوصف "ف"على هذا "يذكر جنسه ونوعه وقدره وبلده وحداثته وقدمه وجودته ورداءته" بغير خلاف نعلمه ومختلف فيه كغير هذه الصفات فيكون ذكرها شرطا كالأول ذكره في الشرح ولا يجب استقصاء كل الصفات لأنه يتعذر وشرطه أن يكون الوصف بلغة يفهمها عدلان ليرجع إليهما عند التنازع
"وما لا يختلف به الثمن لا يحتاج إلى ذكره" لعدم الاحتياج إليه فعلى الأول يصف التمر بالنوع كبرني أو معقلي وبالجودة أو عكسها وبالقدر نحو كبار أو صغار وبالبلد نحو بغدادي لأنه أحلى وأقل بقاء لعذوبة مائه أو بصري وهو بخلافه وبالحداثة أو عكسها فإن أطلق العتيق أجزأ ما لم يكن معيبا
وإن شرط عتيق عام أو عامين فله شرطه وأما اللون فإن كان يختلف ذكره وإلا فلا والرطب كالتمر فيما ذكرنا إلا الحداثة وضدها وليس له من الرطب إلا ما أرطب كله. ويصف الحنطة بالنوع كسلموني وبالبلد كحوراني وبالقدر كصغار الحب أو كباره وبالحداثة وضدها واللون كما ذكرنا والشعير كالبر ويصف العسل بالبلد كفيجي ويجزئ ذلك عن ذكر النوع وبالزمان كخريفي وباللون كأبيض
ويصف السمن بالنوع كسمن ضأن وباللون كأبيض قال القاضي ويذكر المرعى ولا يحتاج إلى ذكر الحداثة وضدها لأن إطلاقه يقتضي الحديث ولا يصح السلم في عتيقه لأنه عيب ولا ينتهي إلى حد ينضبط به والزبد كالسمن ويزيد زبد يومه أو أمسه
ويصف اللبن بالنوع والمرعى ولا يحتاج إلى اللون ولا حلب يومه لأن إطلاقه يقتضي ذلك ويصف الجبن بالنوع والمرعى ورطب أو يابس واللبأ