كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

فإن شرط الأجود لم يصح وإن شرط الأردأ فعلى وجهين وإن جاءه بدون ما وصف له أو نوع آخر فله أخذه ولا يلزمه وإن جاءه بجنس آخر لم يجز له أخذه
ـــــــ
ويصف العنبر باللون والوزن وإن شرط قطعة أو قطعتين جاز ويضبط العود الهندي ببلده وما يعرف به والمسك ونحوه بما يختلف به الثمن
"فإن شرط الأجود لم يصح" لتعذر الوصول إليه إلا نادرا إذ ما من جيد إلا ويحتمل أن يوجد أجود منه "وإن شرط الأردأ فعلى وجهين" كذا في المحرر والفروع أصحهما لا يصح لأنه لا ينحصر
والثاني: يصح لأن ما يدفعه إليه إن كان الموصوف فهو المسلم فيه وإن لم يكن فهو خير منه فيلزم المسلم قبوله بخلاف الأجود ويكفي جيد ورديء ويجزئ بأقلها أي: يترك الوصف على أقل درجة
"وإن جاءه بدون ما وصف له أو نوع آخر" من جنسه "فله أخذه" لأن الحق له وقد رضي بدونه ومع اتحادهما في الجنس يجعلهما كالشيء الواحد بدليل حرمة التفاضل" ولا يلزمه" لأن الإنسان لا يجبر على إسقاط حقه
وقال القاضي: وغيره: يلزمه قبوله حيث لم يكن أدنى لأنه من جنسه أشبه الزائد في الصفة ورد بأنه لم يأت بالمشروط فلم يلزمه قبوله كالأدنى وعنه: يحرم قبوله كغير جنسه نقله جماعة
"وإن جاءه بأجود منه من نوعه لزمه قبوله" في الأصح لأنه أتى بما تناوله العقد وزيادة منفعة وكشرطه وظاهره: ولو تضرر
والثاني: لا لأنه غيرما أسلم فيه وعنه: يحرم قبوله نقل صالح وعبد الله لا يأخذ فوق صفته بل دونها "وإن جاءه بجنس آخر لم يجز له أخذه" لقوله عليه السلام: "من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره" رواه أبو داود وابن ماجة من رواية عطية العوفي وضعفه جماعة من حديث أبي سعيد.

الصفحة 75