كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
فإن جاءه وقال خذه وزدني درهما لم يجز وإن جاءه بزيادة في القدر فقال ذلك صح
فصل
الثالث: أن يذكر قدره بالكيل والوزن في الموزون والذرع في المذروع فإن أسلم في المكيل وزنا وفي الموزون كيلا لم يصح
ـــــــ
ونقل جماعة عن الإمام يأخذ أدنى كشعير عن بر بقدر كيله ولا يربح مرتين واحتج بابن عباس وبأنه أقل من حقه وحمل على أنهما جنس واحد "فإن جاءه" بالأجود "وقال: خذه وزدني درهما لم يجز" لأن الجودة صفة فلا يجوز إفرادها بالعقد كما لو كان مكيلا أو موزونا "وإن جاءه بزيادة في القدر فقال ذلك صح" لأن الزيادة هنا يجوز إفرادها بالبيع. مسألة: إذا قبض المسلم فيه فوجد به عيبا فله رده وإمساكه مع الأرش
فصل
"الثالث: أن يذكر بالكيل في المكيل والوزن في الموزون" لما روى ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أسلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" متفق عليه ولفظه لمسلم
"والذرع في المذروع" أي: يشترط معرفة قدر المسلم فيه بالذرع إن كان مذروعا وكذا المعدود لأنه عوض غائب يثبت في الذمة فاشترط معرفة قدره كالثمن
"فإن أسلم في المكيل وزنا وفي الموزون كيلا لم يصح" نص عليه في رواية الأثرم في المكيل لا يسلم فيه وزنا لأنه مبيع يشترط معرفة قدره فلم يجز بيعه بغير ما هو مقدر به في الأصل كبيع الربويات ولأنه قدره بغير ما هو مقدر به فلم يجز كما لو أسلم في المذروع وزنا وبالعكس فإنه لا يصح اتفاقا