كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
وعنه: يصح ولا بد أن يكون المكيال معلوما فإن شرط مكيالا بعينه أو صنجة بعينها لم يصح وفي المعدود المختلف غيرالحيوان روايتان إحداهما يسلم فيه عددا والأخرى وزنا وقيل: يسلم في الجوز والبيض عددا وفي الفواكه والبقول وزنا
ـــــــ
"وعنه: يصح" نقلها المروذي وجزم بها في الوجيز وصححها في المغني والشرح ويحتمله كلام الخرقي لأن الغرض معرفة قدره وإمكان تسليمه من غيرتنازع فبأي قدر قدره جاز بخلاف الربويات فإن التماثل فيها شرط وأطلقهما في المحرر والفروع
"ولا بد أن يكون المكيال معلوما" عند العامة لأنه إذا كان مجهولا تعذر الاستيفاء به عند التلف وذلك مخل بالحكمة التي اشترط معرفة الكيل من أجلها وكذا الصنجة والذراع "فإن شرط مكيالا بعينه" أي: غيرمعلوم "أو صنجة بعينها" غير معلومة "لم يصح" لأنه قد يهلك فيتعذر معرفة المسلم فيه وهو غرر
وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه وظاهره: أنه إن كان معلوما لم يصح التعيين في الأصح وفي فساد العقد وجهان أظهرهما صحته
"وفي المعدود المختلف غير الحيوان" كفلوس مثلا ويكون رأس مالها عرض لا يجري فيهما ربا "روايتان إحداهما يسلم فيه عددا" قدمه في الرعاية لأن التفاوت في ذلك يسير ويذهب باشتراطه الكبر والصغر أو الوسط وإن بقي شيء يسير عفي عنه "والأخرى وزنا" لأنه يتباين والوزن يضبطه "وقيل: يسلم في الجوز والبيض عددا" قدمه في الفروع وذكر في الشرح أنه الأظهر لأن التفاوت في المتقارب يسير
ولهذا لا تكاد القيمة تتفاوت بين البيضتين والجوزتين بخلاف البطيخ فإنه يتباين كثيرا
"وفي الفواكه" كالرمان والسفرجل "والبقول وزنا" لأنه يختلف كثيرا ويتباين