كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

فصل
الرابع: أن يشترط أجلا معلوما له وقع الثمن كالشهر ونحوه فإن أسلم حالا.
ـــــــ
جدا فلا ينضبط إلا بالوزن
فائدة: إذا كان المسلم فيه مما لا يمكن وزنه بميزان كالأرحية والأحجار الكبار وزنت بالسفينة فتنزك في الماء ثم ينزل فيها ذلك فينظر إلى أي: موضع يغوص فيعلمه ثم يرفع وينزل مكانه رمل ونحوه إلى أن يبلغ الماء الموضع المعلم ثم يوزن بميزان
فصل
"الرابع: أن يشترط أجلا معلوما" نقله الجماعة لأمره عليه السلام بالأجل كالكيل والوزن ولأنه أمر بها تبيينا لشروط السلم ومنعا منه بدونها بدليلأنه لا يصح إذا انتفى الكيل أو الوزن ولأنه إنما جاز رخصة للمرفق ولا يحصل إلا بالأجل إذ الحلول يخرجه عن اسمه ومعناه "له وقع في الثمن" عادة قاله الأصحاب "كالشهر" كذا قدره غيره به ونقله في الواضح عن أصحابنا وليس هذا في كلام أحمد.
واحتج أصحابنا بأن الأصل أنه لا يجوز السلم لأنه باع مجهولا لا يملكه يتعذر تسليمه فرخص فيه لحاجة المفلس ولا حاجة مع القدرة
قال في الفروع وهذا إنما يدل على اعتباره الأجل في الجملة مع أنه قال في عيون المسائل هو معتمد المسألة: وسرها
والأولى أن يقال: إن الأجل إنما اعتبر ليتحقق المرفق الذي شرع من أجله السلم فلا يحصل ذلك بالمدة التي لا وقع لها في الثمن "ونحوه" وفي الكافي كنصفه وفي الشرح وما قارب الشهر
"فإن أسلم حالا" لم يصح لحديث ابن عباس وعنه: يصح حالا ذكرها

الصفحة 78