كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
ولا بد أن يكون الأجل مقدرا بزمن معلوم فإن أسلم إلى الحصاد أو الجداد أو شرط الخيار إليه فعلى روايتين.
ـــــــ
كان إلى انقضائها فإن كانت مبهمة كان ابتداؤها حين تلفظه بها وإن قال إلى شهر كذا انصرف إلى الهلالي ما لم يكن في أثنائه فإنه يعمل بالعدد فإن علقه باسم يتناول شيئين كربيع وجمادى والعيد انصرف إلى أولهما قطع به في المغني والشرح وقيل: لا يصح وهو الذي أورده في التلخيص مذهبا
ويدخل في كلامه ما إذا عين الوقت كعيد الفطر أو يوم عرفة للعلم به فإن كان معلوما بغير الأهلة وكان المسلمون كشباط أو عيد لا يختلف فيه كالنيروز والمهرجان صح ذكره فإن أسلم إلى الحصاد أو الجداد أو شرط الخيار إليه فعلى روايتين في المغني والشرح لأنه معلوم أشبه عيد المسلمين
وظاهر الخرقي وابن أبي موسى لا كما لو أسلم إلى السعانين وعيد الفطير مما يجهله المسلمون غالبا ولا يجوز رحمة أهل الذمة فيه وظاهره: أن الأجل إذا لم يكن معلوما عند المتعاقدين أو أحدهما لا يصح للجهالة
"فإن أسلم إلى الحصاد أو الجداد أو شرط الخيار إليه فعلى روايتين" المذهب أنه لا يصح أن يؤجل إلى الحصاد والجداد لقول ابن عباس: لا تتبايعوا إلى الحصاد والدياس ولا تتبايعوا إلا إلى شهر معلوم ولأنه يختلف فلم يجز أن يكون أجلا كقدوم زيد
لا يقال: قد روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى يهودي: أن ابعث إلي ثوبين إلى الميسرة لأنه رواه حرمي بن عمارة قال أحمد: فيه غفلة وهو صدوق وقال ابن المنذر أخاف أن يكون من غفلانه حيث لم يتابع عليه ثم لا خلاف أنه لا يصلح للأجل. والثانية: يجوز روي عن ابن عمر أنه كان يبتاع إلى العطاء وهو محمول على وقت العطاء لا فعله فإن نفس العطاء يتقدم ويتأخر فهو مجهول قال في