كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

فصل
الخامس: أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله فإن كان لا يوجد فيه أولا يوجد إلا نادرا كالسلم في العنب والرطب إلى غيروقته لم يصح
ـــــــ
ملكه حق له لم يرض بزواله
ومن أراد قضاء دين عن غيره لم يرض رب الدين أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها أجنبي لم يجبر رب الدين والزوجة
فصل
"الخامس: أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله" غالبا بغير خلاف نعلمه لوجوب تسليمه إذن "فإن كان لا يوجد فيه" لم يصح لأنه لا يمكن تسليمه غالبا عند وجوبه أشبه بيع الآبق بل أولى "أو لا يوجد إلا نادرا كالسلم في العنب والرطب إلى غيروقته" كما لو أسلم فيهما إلى شباط أو آذار "لم يصح" لانتفاء شرطه ولأنه لا يؤمن انقطاعه فلا يغلب على الظن القدرة على تسليمه عند وجوده كما لو أسلم في جارية وولدها وظاهره: أنه لا يشترط وجوده حال العقد وكذا لا يشترط عدمه في الأصح حكاهما ابن عبدوس
"وإن أسلم في ثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة" أو في نتاج من فحل بني فلان أو غنمه أو في مثل هذا الثوب "لم يصح" لأنه لا يؤمن تلفه وانقطاعه أشبه ما لو أسلم في شيء قدره بمكيال معلوم أو صنجة بعينها
دليل الأصل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أسلف إليه يهودي من تمر حائط بني فلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما من حائط بني فلان فلا" رواه ابن ماجه ورواه الجوزجاني في المترجم وقال أجمع العلماء على كراهة هذا البيع وقال ابن المنذر المنع منه كالإجماع لاحتمال الجائحة
ونقل أبو طالب وغيره يصح إذا بدا صلاحه أو استحصد واحتج بابن

الصفحة 82