كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
فصل
السادس: أن يقبض رأس المال في مجلس العقد وهل يشترط كونه معلوم القدر والصفة كالمسلم فيه على وجهين.
__________
فصل
"السادس: أن يقبض رأس مال السلم في مجلس العقد" أي: قبل التفرق نص عليه واستنبطه الشافعي من قوله عليه السلام: "من أسلف فليسلف" أي: فليعط قال لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما سلفه قبل أن يفارق من أسلفه انتهى.
وحذارا أن يصير بيع دين بدين فيدخل تحت النهي ولا يجوز شرط تأخير العوض فيه فلم يجز التفرق قبل القبض كالصرف ويشترط قبض جميعه فلو قبض البعض ثم افترقا بطل فيما لم يقبض والأشهر أنه يصح في المقبوض فلو جعل دينا سلما لم يصح لكن لو كان عنده أمانة أو عين مغصوبة صح لأنه في معنى القبض
أصل: المجلس هنا كمجلس الصرف وهما كمجلس الخيار في ظاهر كلام الأصحاب وفي الجامع الصغير أنه إذا تأخر قبض رأس مال السلم اليومين والثلاثة لم يصح
"وهل يشترط كونه معلوم القدر والصفة كالمسلم فيه" أم تكفي مشاهدته؟ "على وجهين" كذا في المحرر والفروع أحدهما يشترط ذلك قاله القاضي وأبو الخطاب وصاحب التلخيص وجزم به في الوجيز لأنه عقد يتأخر بتسليم المعقود عليه فوجب معرفة رأس ماله ليرد بدله كالقرض والشركة فعلى هذا لا يجوز أن يكون رأس المال جوهرة لعدم تأتي الصفة عليه فإن فعلا بطل العقد.
ويرده إن كان موجودا وإلا قيمته فإن اختلفا فيها قبل قول المسلم إليه