كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

وإن أسلم ثمنا واحدا في جنسين لم يجز حتى يبين ثمن كل جنس.
ـــــــ
لأنه غارم وفي الانتصار يقع العقد بقيمة مثلي لأنه قد يضمنه بأقل وأكثر وهو ربا وظاهر كلام غيره بمثله وكذا الأجرة والثاني: لا يشترط وهو ظاهر الخرقي ومال إليه في المغني والشرح لأنه عوض مشاهد فلم يحتج إلى معرفته كبيوع الأعيان
تنبيه: كل مالين حرم النساء فيهما لا يجوز إسلام أحدهما في الآخر لأن السلم من شرطه التأجيل وما ذكره الخرقي أنه لا يجوز النساء في العروض هو إحدى الروايات فعلى هذا لا يجوز إسلام بعضها في بعض
وقال ابن أبي موسى وذكره القاضي هو ظاهر كلام أحمد إنه يشترط أن يكون رأس مال السلم أحد النقدين فعلى هذا لا يجوز أن يكون المسلم فيه ثمنا والأصح أنه يصح إسلام عرض في عرض وفي ثمن
"وإن أسلم ثمنا واحدا في جنسين" قال في التنقيح أو ثمنين في جنس لم يصح حتى يعين ثمن كل جنس وقدر كل ثمن نص عليهما "لم يجز حتى يبين ثمن كل جنس" نقله الجماعة لأن ما يقابل كل واحد من الجنسين مجهول فلم يجز كما لو عقد عليه مفردا بثمن مجهول ولما فيه من الغرر
والثانية: يجوز قبل البيان لأنه إذا جاز أن يسلم في شيء واحد إلى أجلين من غير بيان فكذا هنا فعلى هذا لو تعذر أحدهما رجع بقسطه من رأس المال
وفي المغني والشرح: الجواز تخريجا لعدم اطلاعهما عليها وظاهره: ولو كان الثمن مختلفا وقال ابن أبي موسى لا يجوز إسلام خمسة دنانير وخمسين درهما في كر حنطة إلا أن يبين حصة كل واحد من الثمن وفيه نظر إذ الرجوع ممكن بقدر الحصة.

الصفحة 85