كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

فصل
السابع: أن يسلم في الذمة فإن أسلم في عين لم يصح ولا يشترط ذكر مكان الإيفاء إلا أن يكون موضع العقد لا يمكن الوفاء فيه كالبرية فيشترط ذكره ويكون الوفاء في موضع العقد فإن شرط الوفاء فيه كان تأكيدا وإن شرطه في غيره صح وعنه: لا يصح.
ـــــــ
فصل
"السابع: أن يسلم في الذمة فإن أسلم في عين" كدار وشجرة ثابتة "لم يصح" لأنه ربما تلف قبل أوان تسليمه فلم يصح كما لو شرط مكيالا بعينه غير معلوم لأن المعين يمكن بيعه في الحال فلا حاجة إلى السلم فيه "ولا يشترط ذكر مكان الإيفاء" ذكره القاضي وحكاه ابن المنذر عن أحمد وجماعة لأنه عليه السلام لم يذكره ولأنه عقد معاوضة أشبه بيوع الأعيان
وقيل: إن كان لحمله مؤونة وجب شرطه وإلا فلا "إلا أن يكون موضع العقد لا يمكن الوفاء فيه كالبرية" والبحر "فيشترط ذكره" لتعذر الوفاء في موضع العقد وليس البعض أولى من البعض فاشترط تعيينه بالقول كالكيل
وقال القاضي:لا يشترط ويوفى بأقرب الاماكن إليه "و" يجب أن "يكون الوفاء في موضع العقد" نص عليه مع المشاححة لأن العقد يقتضي التسليم في مكانه فاكتفى بذلك عن ذكره وله أخذه في غيره إن رضيا فلو قال خذه وأجرة حمله مثله إلى موضع الوفاء لم يصح قال القاضي كأخذ بدل السلم
"فإن شرط الوفاء فيه" أي: في موضع العقد صح و"كان تأكيدا" لأنه شرط ما يقتضيه العقد أشبه شرط الحلول في الثمن "وإن شرطه في غيره صح" على الأصح لأنه بيع فصح شرط الإيفاء في غير مكانه كبيوع الأعيان "وعنه: لا يصح" قطع بها أبو بكر في التنبيه: لأنه شرط خلاف مقتضى العقد فلم يصح كما لو شرط أن لا يسلمه والفرق واضح.

الصفحة 86