كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
وإن قال: اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح وإن قال أنا أقبضه لنفسي وخذه بالكيل الذي تشاهده فهل يجوز على روايتين وإن اكتاله ثم تركه في الكيال وسلمه إلى غريمه فقبضه صح القبض لهما وإن قبض المسلم فيه جزافا فالقول قوله في قدره.
ـــــــ
لو نوى المأمور القبض للآمر
والثاني: وهو الأصح انه: لا يصح لأنه لم يجعله نائبا له في القبض فلم يقع له بخلاف الوكيل فعليه يبقى على ملك المسلم إليه ولو قال احضر كيله لأقبضه لك ففعل لم يصح قبضه للثاني وهل يكون قابضا لنفسه؟ فيه وجهان أولاهما نعم لأن القبض قد وجد من مستحقه أشبه ما لو نوى القبض لنفسه فعلى هذا إذا قبضه للآخر صح
"وإن قال اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح" على الأصح لأنه استنابة في قبضه له فإذا قبضه لموكله جاز أن يقبضه لنفسه كما لو كان له وديعة عند من له عليه دين
والأخرى: لا يصح فلو قال الآمر أحضرنا حتى اكتاله لنفسي ثم تكتاله أنت وفعلا صح "وإن قال أنا اقبضه لنفسي وخذه بالكيل الذي تشاهده فهل يجوز على روايتين" أشهرهما الجواز وبه جزم في الوجيز لأنه علمه وشاهد كيله فلا معنى لاعتبار كيله مرة أخرى والثانية: لا يصح لأنه عليه السلام نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان أشبه ما لو قبضه جزافا
"وإن اكتاله ثم تركه في المكيال وسلمه إلى غريمه فقبضه صح القبض لهما" لأن الأول قد اكتاله حقيقة والثاني: حصل له استمرار الكيل واستدامته كابتدائه كما أن استدامة الركوب ركوب مع أنه لا يحصل زيادة علم بابتدائه فلا معنى له
"وإن قبض المسلم فيه" وكذا كل دين "جزافا فالقول قوله" أي: قول القابض مع يمينه في قدره لأنه أعلم بكيله وهو منكر للزائد والأصل عدمه.