كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
ـــــــ
تعالى: {يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَاينْتُمْ بِدَيْنٍ} إلى قوله: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: الآية283]
قال ابن عباس وابن عمر السلم مراد منها وداخل فيها فهي كالنص فيه والكفيل كالرهن بجامع الوثيقة ولأنه أحد نوعي البيع فجاز التوثقة بما في الذمة كبيوع الأعيان وحكاية عنهما في المغني الكراهة يحتمل أنه رواية أخرى عنهما
فعليها: لصاحب الحق مطالبة من شاء منهما وأيهما قضاه برئت ذمتهما منه وإن زال العقد بطل الرهن والضمان وعلى المسلم إليه رد مال السلم في الحال ولا يشترط قبضه في المجلس لأنه ليس بعوض ويكون كبقية الرهون تلزم بالقبض أو بمجرد العقد إن لم يكن معينا على رواية وإذا لم تلزم ولم يقبض فللمسلم الفسخ والخلاف في المسلم فيه جار في رأس مال السلم
باب القرض
ـــــــ
باب القرض
القرض: مصدر قرض الشيء يقرضه بكسر الراء إذا قطعه والقرض اسم مصدر بمعنى الاقتراض وهو بفتح القاف وحكي كسرها وهو في اللغة القطع ومنه سمى المقراض وهو دفع المال إلى الغير لينتفع به ويرد بدله وهو نوع من المعاملات مستثنى عن قياس المعاوضات لمصلحة لاحظها الشارع رفقا بالمحاويج
والأصل فيه قوله عليه السلام في حديث ابن مسعود: "ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة" وروى أبو رافع: أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا وعن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر فقلت يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة قال لأن السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة" رواه ابن ماجه والأول وأجمع المسلمون على