كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
و يجب رد المثل في المكيل والموزون والقيمة في الجواهر ونحوها وفيما سوى ذلك وجهان ويثبت العوض في الذمة حالا وإن أجله.
ـــــــ
تنبيه: المغشوشة إذ حرمها السلطان حكمها كذلك والخلاف جار فيما إذا كانت ثمنا وظاهر الفروع فيه قولان له القيمة وقت العقد كما هو المنصوص أو يوم فسدت وإن شرط رده بعينه أو باع درهما بدرهم هو دفعه إليه لم يصح
"ويجب رد المثل في المكيل والموزون" إجماعا لأنه يضمن في الغصب والإتلاف بمثله فكذا هنا مع أن المثل أقرب شبها بالقرض من القيمة فإن أعوز المثل لزمه قيمته يوم الإعواز لأنها حينئذ تثبت في الذمة "والقيمة في الجواهر ونحوها" اذا قيل بجواز قرضها لأنها من ذوات القيم ولا مثل لها لكونها لا تنضبط بالصفة وتكون القيمة يوم قبضها
"وفيما سوى ذلك وجهان" كذا في المحرر والفروع أحدهما يرد القيمة وهو ظاهر الوجيز لأن ما أوجب المثل في المثليات أوجب القيمة فيما لا مثل له كالإتلاف وتكون القيمة يوم القرض الثاني: يجب رد مثله لفعله عليه السلام ولأن ما ثبت في السلم ثبت في القرض كالمثلي بخلاف الإتلاف لأن القيمة فيه أخصر ولا مسامحة فيه ويعتبر في مثل صفاته تقريبا. فإن تعذر المثل فعليه قيمته يوم تعذره لكن لو اقترض خبزا أو خميرا عددا ورد عددا بلا قصد زيادة جاز نص عليه وعنه: لا كما لو أقرضه صغيرا يقصد أن يعطيه كبيرا
"ويثبت العوض في الذمة" لأنه بدل مقبوض اشبه عوض ثمن المبيع إذا كان مستحقا "حالا وان أجله" لأنه عقد منع فيه من التفاضل فمنع الأجل فيه كالصرف إذ الحال لا يتأجل بالتأجيل وهو عدة وتبرع لا يلزم الوفاء به
قال أحمد: القرض حال وينبغي أن يفي بوعده وخالف الشيخ تقي الدين أنه لا يحرم تأجيله وذكره وجها لقوله عليه السلام: "المسلمون عند