كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
وإن فعله بغير شرط أو قضى خيرا منه أو أهدى له هدية بعد الوفاء جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال: "خيركم أحسنكم قضاء" وإن فعله قبل الوفاء لم يجز إلا أن تكون العادة جارية بينهما به قبل القرض.
ـــــــ
"وإن فعله بغير شرط" ولا مواطأة نص عليه "أو قضى خيرا منه أو أهدى له هدية بعد الوفاء جاز" على الأصح "لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال: "خيركم أحسنكم قضاء" متفق عليه من حديث أبي رافع ولأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضا في القرض ولا وسيلة إليه ولا إلى استيفاء دينه أشبه مالم يكن قرض
والثانية: المنع روي عن أبي بن كعب وابن عباس أنه يأخذ مثل قرضه ولا يأخذ فضلا لئلا يكون قرضا جر منفعة وحرم الحلواني أخذ أجود مع العادة والأظهر أن الظرف متعلق بفعله لا بأهدى لأنه يلزم من تعلقه بأهدى أن المستقرض لو أسكن المقرض داره بغير عوض جاز إذا كان بغير شرط سواء كان ذلك قبل الوفاء أو بعده
"وإن فعله قبل الوفاء لم يجز" على الأصح لما روى أنس مرفوعا قال: "إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدي إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك" رواه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن عياش عن عتبة بن حميد وفيهما كلام عن يحيى بن إسحاق وفيه جهالة
والثانية: الجواز ما لم يشرطه وظاهر ما نقله حنبل أن المقرض لا يمنع من جواز هدية المقترض "إلا أن تكون العادة جارية بينهما به قبل القرض" لما ذكرناه فإن لم تكن عادة حرم إلا أن ينوي احتسابه من دينه أو مكافأته نص عليه ولو استضافه حسب له ما أكله نص عليه ويتوجه لا
وظاهر كلامهم أنه في الدعوات كغيره وقيل: علمه أن المقترض يزيده شيئا كشرطه وقيل: لا ذكره في الفروع فلو وجد ما سبق حالة