كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 4)

وصله عبد العزيز بن يحيى المدني خارج الموطأ عن مالك فقال فيه: إسماعيل بن محمد عن أبيه أن ثابت بن قيس. خرّجه الجوهري في المسند، وذكر عن بعض رواته أنَّه قال: لم يقل أحد فيه: "عن أبيه" غير عبد العزيز بن يحيى (١).
وفي الصحيحين عن أنس طرف من هذا الحديث (٢).
ولم يخرج مسلم عن ثابت شيئًا، وخرّج له البخاري حديثًا آخر (٣).
---------------
(١) لعلَّ الجوهري خرج هذا في كتابه الآخر مسند ما ليس في الموطأ، وقد أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٧٤) لكن مقرونًا برواية سعيد بن عفير، ليس فيه عن أبيه، وعلى تقدير وجوده فيه كما ذكره الجوهري فالصحيح عن مالك ما رواه إسماعيل وجويرية وعمرو بن مرزوق: لأن عبد العزيز بن يحيى قال عنه البخاري: "ليس من أهل الحديث، يضع الحديث".
وقال العقيلي: "يحدِّث عن الثقات بالبواطيل، ويدَّعي من الحديث ما لا يُعرف به غيره من المتقدِّمين عن مالك وغيره". وقال المزي: "هو من الضعفاء المتروكين". وقال الحافظ: "متروك".
وقد تابع مالكًا عليه: - يونس بن يزيد عند الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٦٧) (رقم: ٣١٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١٦/ ١٢٥) (رقم: ٧١٦٧).
- وعبيدُ الله بن عمر عند الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٦٨) (رقم: ١٣١٥) والأوسط (٢/ ٣٦٣) (رقم: ٢٢٤٣).
وعلى هذا فالمحفوظ عن الزهري وكذا عن مالك عنه الإرسال، وهو ما رجّحه أبو حاتم الرازي أيضًا في العلل (٢/ ٢٣٦).
وانظر: الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٩)، الجرح والتعديل (٥/ ٤٠٠)، وتهذيب الكمال (١٨/ ٢١٨)، ميزان الاعتدال (٣/ ٣٥٠)، وتهذيب التهذيب (٦/ ٣٢٣)، التقريب (رقم: ٤١٣١).
(٢) هكذا عزاه إلى الصحيحين وليس هو إلَّا عند البخاري، وإليه رمز أيضًا المزي في تحفة الأشراف (١/ ٤٣١)، فالبخاري أخرجه في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (٢/ ٥٣١، ٥٣٢) (رقم: ٣٦١٣)، وفي التفسير، باب: " {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} (٣/ ٢٩٥) (رقم: ٤٨٤٦) من طريق موسى بن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - افتقد ثابت بن قيس وفيه: "ولكنك من أهل الجنة".
(٣) وهو ما أخرجه في الجهاد، باب: التحنط عند القتال (٢/ ٣١٨) (رقم: ٢٨٤٥) من طريق موسى بن أنس عن أنس أنه أتى ثابت بن قيس يوم اليمامة وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط، فذكره.

الصفحة 360