كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 4)
وليس في حديث مالك، ولا في الصحيحين عن أبي هريرة: "وإذا قرأ فأنصتوا".
وسئل مسلم عن هذا فقال: "هو صحيح في حديث أبي هريرة" (١).
وقال الدارقطني: "ليس بمحفوظ فيه" (٢).
وخرّج أبو داود هذه الزيادة أعني قوله: "إذا قرأ فأنصتوا" من طريق أبي خالد الأحمر، وهو سليمان بن حيان الأزدي، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ثم قال: "هذه الزيادة ليست بمحفوظة، والوهم عندنا من أبي خالد" (٣).
وخرّجه النسائي من طريق أبي خالد هذا، وطريق محمد بن سعد، عن ابن عجلان، ثم قال في آخره: "إلا نعلم أن أحدًا تابع ابنَ عجلان على قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا" (٤).
وهكذا خرّجه البزار في مسنده وقال: "لا نعلم أحدًا قال فيه: "وإذا قرأ فأنصتوا" إلا ابن عجلان، عن زيد، عن أبي صالح، ولا نعلم رواه عن
---------------
(١) انظر: صحيح مسلم، كتاب: الصلاة، باب: التشهد في الصلاة (١/ ٣٠٤) (رقم: ٦٣) والسائل هو أبو بكر ابن أخت النضر.
(٢) العلل (٨/ ١٨٧).
(٣) انظر: السنن، كتاب: الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) (رقم: ٤٠٦).
(٤) انظر: السنن الكبرى (١/ ٣٢٠) (رقم: ٩٩٣، ٩٩٤).
وأخرجه أيضًا في السنن، كتاب: الافتتاح، باب: تأويل قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (٢/ ٤٧٩، ٤٨٠) (رقم: ٩٢٠) من غير التعليل مع ذكره توثيق محمد بن سعد عن المخرّمي.
والحديث بهذه الزيادة أخرجه أيضًا ابن ماجه في السنن كتاب: إقامة الصلاة، باب: إذا قرأ الإمام فأنصتوا (١/ ٢٧٦) (رقم: ٨٤٦) والدارقطني في السنن (١/ ٣٢٧، ٣٢٨).