كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 4)

4326 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ: أَخْبَرَنِى أَيُّوبُ، عَنْ أَبِى قِلابَةَ، عَنْ أَبِى الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِىِّ، عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ الرَّحَبِىِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِىَ الأَرْضَ، حَتَّى فرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، [.......] وَإِنِّى أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَبْيَضَ وَالأَحْمَرَ، وَإِنِّى سَأَلْتُ رَبِّى أَن لاَ يُهْلِكُ أُمَّتِى بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لاَ يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَلاَ يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّى إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً، فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ، وَإِنِّى قَدْ أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وأن لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِمَّنْ سِوَاهُمْ، فَيُهْلِكُوهُمْ بِعَامَّةٍ، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِى بَعْضًا.
قَالَ: وَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: وَإِنِّى لاَ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى إِلاَّ الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، فَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِى أُمَّتِى لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
باب [فيما رأى صلى الله عليه وسلم لأمته]
4327 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَن -[200]- ِ ابْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ فِى ظِلِّ دَوْمَةٍ، وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ [لَهُ] يُمْلِى عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلاَ أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ فقُلْتُ: ماَ أَدْرِى مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّى، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً فِى الأُولَى: نَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِى، فِيمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّى] ، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِى مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّى فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِى عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِى الْكِتَابِ عُمَرُ، فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ لاَ يُكْتَبُ إِلاَّ فِى خَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ تَفْعَلُ فِى فِتْنَ تَخْرُجُ فِى أَطْرَافِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِى بَقَرٍ؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِى مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ، قَالَ: وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِى أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأَنَّ الأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِى مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ، قَالَ: اتَّبِغُوا هَذَا، [قَالَ] : وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ، فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِى اللَّه عَنْه.

الصفحة 199