كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 4)

4329 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: لَقِىَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِى أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبْلِغْهُ أَنِّى لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ، قَالَ عَاصِمٌ: [يَقُولُ:] يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عن بَدْرٍ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ. قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَخَبَّرَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّى لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنَ، فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِى بِذَنْبٍ، وَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} [آل عمران] ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّى تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنِّى كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ مَاتَتْ، وَقَدْ ضَرَبَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَهْمِى، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَهْمِ، فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّى لَمْ أَتْرُكْ -[202]- سُنَّةَ عُمَرَ، فَإِنِّى لاَ أُطِيقُهَا، وَلاَ هُوَ، فَأْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ.

الصفحة 201