كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 4)
4424 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلاً مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ، وَفِى دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجِحٌّ، فَقَالَتِ الْكَلْبَةُ: وَاللَّهِ لاَ أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِى، قَالَ: فَعَوَى جِرَاؤُهَا فِى بَطْنِهَا، قَالَ: قِيلَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَأَوْحَى إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هَذَا مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ، يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلماؤُهَا.
باب منه
4425 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِىِّ، قَالَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلإِسْلاَمِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: نَعَمْ أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ، مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعُجْمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ، [قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟] قَالَ: ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ، قَالَ: كَلاَّ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: بَلَى، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ صفًا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. وَقَرَأَ عَلَىَّ سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِىُّ: أَسَاوِدَ صُبًّا، قَالَ سُفْيَانُ: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تُنْصَبُ، أَىْ تَرْتَفِعُ.
4426 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا -[233]- عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزٍ الْخُزَاعِىِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَعْرَابِىٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِهَذَا الأَمْرِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ عُرْبٍ أَوْ عْجَمٍ، أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَلِ يَعُودُ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِى شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِى رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ.
الصفحة 232