كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 4)
باب فى الفتن
4444 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَىَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَلْقَى الشَّامَ بَوَانِيَةً بَثْنِيَةً وَعَسَلاً، وَشَكَّ عَفَّانُ مَرَّةً، قَالَ: حِينَ أَلْقَى الشَّامَ كَذَا وَكَذَا، فَأَمَرَنِى أَنْ أَسِيرَ إِلَى الْهِنْدِ، وَالْهِنْدُ فِى أَنْفُسِنَا يَوْمَئِذٍ الْبَصْرَةُ، قَالَ: وَأَنَا لِذَلِكَ كَارِهٌ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لِى: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ، قَالَ: فَقَالَ: وَابْنُ الْخَطَّابِ حَىٌّ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَهُ وَالنَّاسُ بِذِى بِلِّيَانَ، وَذِى بِلِّيَانَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيَتَفَكَّرُ هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِى هُوَ بهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ، فَلاَ يَجِدُهُ، قَالَ: وَتِلْكَ الأَيَّامُ الَّتِى ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكَنَا وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الأَيَّامُ.
4445 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، -[239]- أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِى كَافِرًا، وَيُمْسِى مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ أخَلاقَهُمْ وَدِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا، فَلاَ تَسْبِقُونَا حَتَّى نَخْتَارَ لأَنْفُسِنَا.
الصفحة 238