كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 4)
باب تداعى الأمم
4461 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِىُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ الأَزْدِىُّ، عَنْ أَبِيهِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شبل بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِثَوْبَانَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا ثَوْبَانُ إِذْ تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الأُمَمُ كَتَدَاعِيكُمْ عَلَى قَصْعَةِ الطَّعَامِ يُصِيبُونَ مِنْهُ؟ قَالَ ثَوْبَانُ: بِأَبِى وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا؟ قَالَ: لاَ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ يُلْقَى فِى قُلُوبِكُمُ الْوَهَنُ، قَالُوا: وَمَا الْوَهَنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: حُبُّكُمُ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَتُكُمُ الْقِتَالَ.
باب ما جاء فى المهدى
4462 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِى الصِّدِّيقِ النَّاجِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِىِّ يُبْعَثُ فِى أُمَّتِى عَلَى اخْتِلاَفٍ مِنَ النَّاسِ، وَزَلاَزِلَ، فَيَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الأَرْضِ، يَقْسِمُ الْمَالَ صِحَاحًا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا صِحَاحًا؟ قَالَ: بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: وَيَمْلأُ اللَّهُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم غِنًى، وَيَسَعُهُمْ عَدْلُهُ، حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِيًا فَيُنَادِى، فَيَقُولُ: مَنْ لَهُ فِى مَالٍ حَاجَةٌ فَمَا يَقُومُ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ رَجُلٌ واحد، فَيَقُولُ: ائْتِ السَّدَّانَ، يَعْنِى الْخَازِنَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ الْمَهْدِىَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِيَنِى مَالاً، فَيَقُولُ لَهُ: احْثِ حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ فِى حِجْرِهِ وَأَبْرَزَهُ نَدِمَ، فَيَقُولُ: كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ نَفْسًا، أَوَ عَجَزَ عَنِّى مَا وَسِعَهُمْ، -[244]- قَالَ: فَيَرُدُّهُ فَلاَ يَقْبَلُ مِنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّا لاَ نَأْخُذُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ، فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ، أَوْ تِسْعَ سِنِينَ، ثُمَّ لاَ خَيْرَ فِى الْعَيْشِ بَعْدَهُ، أَوْ قَالَ: ثُمَّ لاَ خَيْرَ فِى الْحَيَاةِ بَعْدَهُ.
قلت: عند ابن ماجه بعضه.
الصفحة 243